السرخسي
531
شرح السير الكبير
لأنه آمن عندنا . وفى مثل حاله قال ( تعالى وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ) ( 1 ) . 829 - وإن شرطوا عليه : إنك إن أبيت الاسلام فلا أمان بيننا وبينك ، ثم أبى الاسلام . فهو فئ للمسلمين . لان الشرط هكذا جرى بيننا وبينه . 830 - فإن جعله الامام فيئا بعد ما عرض عليه الاسلام فأبى ، ثم أسلم ، لم يقبله بعد إسلامه ولكنه يجعله فيئا . لان حكم ذلك الأمان انتهى حين أبى الاسلام بعد ما عرض عليه ، ويبقى هو أسيرا في أيدينا . 831 - فإذا أسلم لم يقتل وكان فيئا ، وهذا إذا حكم عليه بأنه فئ بعد ما أبى الاسلام . 832 - فإن جعل الامام يدعوه إلى الاسلام وهو يأبى إلا أنه لم يحكم عليه ( ص 178 ) بأنه فئ حين أسلم ففي القياس هو فئ . لان شرط انتباذ الأمان قد تحقق بإبائه الاسلام ، والمتعلق بالشرط يثبت بوجود الشرط ، وبمنزلة الطلاق والعتاق إذا علق بالشرط . وفى الاستحسان هو حر مسلم . لان الاباء متردد ( 2 ) محتمل قد يكون لكراهة الاسلام فهو إباء حقيقة .
--> ( 1 ) سورة التوبة ، 9 ، الآية 6 . ( 2 ) ق " مسترد " وفوقها " متردد . نسخة " .